-
نظر رجل إلى امرأته وهي صاعدة في السلم ، فقال
لها : أنت طالق إن صعدت ، وطالق إن نزلت ، وطالق إن وقفت ، فرمت نفسها إلى
الأرض ، فقال لها : فداك أبي وأمي إن مات الإمام مالك احتاج إليك أهل المدينة
في أحكامهم .
-
(السنور) حيوان متواضع ألوف خلقه الله تعالى
لدفع الفأر والحشرات ، كناه وأسماؤه كثيرة . يحكى أن أعرابياً صاد سنوراً ، فرآه
شخص ، فقال : ما تصنع بهذا القط ، ولقيه آخر ، فقال : ما تصنع بهذا الخيدع ؟ ولقيه
آخر ، فقال : ما تصنع بهذا الخيطل ؟ ولقي آخر ، فقال : ما تصنع بهذا الهر؟ قال :
أبيعه . قال بكم؟ قال : بمائة درهم ، فقال : إنه يساوي نصف دينار ، قال : فرمى به
وقال: لعنه الله ما أكثر أسماؤه و أقل قيمته.
-
قال رجل لصاحب منزل : أصلح خشب هذا السقف فإنه يقرقع . قال
: لا تخف فإنه يسّبح ، قال إني أخاف أن تدركه رقة فيسجد.
-
قال الأصمعي : رأيت بالبصرة شيخاً له منظر حسن وعليه ثياب فاخرة ، وحوله حاشية
وهرج ، وعنده دخل وخرج ، فأردت أن اختبر عقله ، فسلمت عليه وقلت : ما كنية
سيدنا ؟ فقال : أبو عبد الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ، قال الأصمعي : فضحكت
منه وعلمت قلة عقله وكثرة جهله.
-
جاء نحوي يعيد مريضاً ، فطرق بابه
، فخرج إليه ولده فقال : كيف وجدت أباك ؟ قال : يا عم ورمت رجليه ، قال : لا تلحن
قل رجلاه ، ثم ماذا ؟ قال : ثم وصل الورم إلى ركبتاه . قال : لا تلحن قل : إلى
ركبتيه . ثم ماذا ؟ قال : مات وأدخله الله في نظر عيالك وعيال سيبويه ونفطويه
وجحشويه . وعاد بعضهم نحوياً ، فقالوا : ما الذي تشكوه قال : حمى جاسية ، نارها
حامية ، منها الأعضاء واهية ، والعظام بالية . فقالوا له : لا شفاك الله بعافية
يا ليتها كانت القاضية.
-
ادعت امرأة النبوة أيام المتوكل ، فقال لها المتوكل : أنت
نبية ؟ قالت نعم . قال : أتؤمنين بمحمد ؟ قالت : نعم . قال : فإنه (ص) قال: لا
نبي بعدي، قالت: فهل قال لا نبية بعدي؟ فضحك المتوكل وأطلقها. وتنبأ آخر في
زمن المأمون ، فلما مثل بين يديه . قال له: من أنت؟ قال: أنا أحمد النبي. قال
لقد ادعيت زوراً، فلما رأى الأعوان قد أحاطت به وهو ذاهب معهم قال: يا أمير
المؤمنين أنا أحمد النبي، فهل تذمه أنت فضحك المأمون منه وخلى سبيله.
-
قيل لمؤذن : ما نسمع أذانك، فلو رفعت صوتك، فقال :
إني أسمع صوتي من مسيرة ميل. وقال بعضهم: رأيت مؤذناً أذن ثم غدا يهرول، فقلت له :
إلى أين ؟ فقال : أحب أن أسمع أذاني أين بلغ. وسمع مؤذن مدينة حمص يقول في سحور
رمضان : تسحروا قد أمرتكم وعجلوا في أكلكم قبل أن أوذن ، فيسخم الله وجوهكم. وسمعت
امرأة مؤذناً يؤذن بعد طلوع الشمس ويقول الصلاة خير من النوم، فقالت النوم خير من
هذه الصلاة.
-
قيل لأحد البخلاء : ما الفرج بعد الشدة ؟ قال : أن
يعتذر الضيف بالصوم . ومن البخلاء من يعجبه طعامه ويصف زباديه ويشتهي أن تبقى على
حالها ، ويحكى عن بعض البخلاء أنه حلف يوماً على صديقه ، وأحضر له خبزاً وجبناً
وقال له: لا تستقل الجبن ، فإن الرطل منه بثلاثة دراهم ، فقال له ضيفه : أنا
أجعله بدرهم ونصف ، قال : و كيف ذلك؟ قال : آكل لقمة بجبن ولقمة بلا جبن.
-
قيل كان لإبراهيم ابن مزيد ديك , و كان كريماً عليه فجاء العيد و ليس عنده شيء
يضحي عليه , فأمر امرأته بذبحه و اتخاذ طعام منه و خرج إلى المصلى , فأرادت
المرأة أن تمسكه ففرَّ , فتبعته , فصار يخترق من سطح إلى سطح و هي تتبعه ,
فسألها جيرانها و هم هاشميون عن موجب ذبحه , فذكرت لهم حال زوجها , فقالوا ما
نرضى أن يبلغ الاضطرار بأبي إسحاق إلى هذا القدر , فأرسل إليه هذا شاة و هذا
شاتين و هذا بقره و هذا كبشاَ حتى امتلأت الدار , فلما جاء و رأى ذلك قال : ما
هذا ؟ , فقصت عليه زوجته القصة , فقال : إن هذا الديك لكريم عنده الله , فإن
إسماعيل نبي الله فدي بكبش واحد و هذا فدي بما أرى.
-
حضر أعرابي مجلس قوم فتذاكروا قيام الليل فقيل له:
يا أبا أمامة أتقوم الليل ؟ فقال نعم ، فقالوا : ما تصنع ؟ قال : أبول وأرجع وأنام
. وسرق أعرابي صرة فيها دراهم ثم دخل المسجد يصلي ، وكان اسمه موسى ، فقرأ
الإمام ، (وما تلك بيمينك يا موسى) طه 17 ، فقال الإعرابي ، والله إنك لساحر ،
ثم رمى الصرة وخرج.